الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
19
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كما يدل عليه بعض النصوص ، اما فيما كان خروجه بغير الوطي فيدل عليه ما قدمنا من الاخبار في صدر المبحث وغيرها . واما فيما كان خروجه بالوطي ، فيدل عليه اطلاق بعض الأخبار المذكورة في موجبية خروج المنى للغسل سواء كان بالوطي أو بغيره مثل الرواية الخامسة والسادسة والسابعة من الروايات المتقدمة . الجهة الخامسة : لا فرق في كون المنى موجبا للغسل بين ان يكون خروجه مع الشهوة أو بدونها وان كان الفرض بعيدا لاطلاق بعض الأخبار الشامل لكل من الصورتين وادعى عليه اجماع الاماميّة بل اجماع المسلمين كما هو المحكى عن المعتبر . نعم عن بعض فقهاء العامة القول باعتبار الشهوة وربما تتوهم دلالة بعض النصوص عليه : مثل ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال ( سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنى فما عليه قال إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان انما هو شيء لم يجدله فترة ولا شهوة فلا بأس ) . « 1 » بدعوى ان مفادها اعتبار الشهوة في ايجابه الغسل . ولكن بعد كون المروى في كتاب علي بن جعفر عليهما السّلام على ما في الوسائل في ذيل الرواية ( فيخرج منه الشيء ) بدل ( فيخرج منه المنى ) فيحتمل كون سؤاله ( فيخرج منه الشيء ) ونظر السائل بصورة اشتباه الماء الخارج بالمنى وغيره ولهذا أجاب عليه السّلام بالرجوع إلى الصفات فقال إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان انما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ، فلا تدل الرواية على اعتبار الشهوة في موجبيته للغسل مضافا إلى ما قيل من أن الصادر عن السائل ( المنى )
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 8 من أبواب الجنابة من الوسائل .